علاء الدين مغلطاي
275
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
277 - ( بخ م 4 ) إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله . قال ابن سعد : كان شريفا صارما ، وكانت له عارضة ونفس شريفة ، وإقدام بكلام الحق عند الخلفاء والأمراء وكان قليل الحديث . وفي " كتاب البلاذري " : وهو أبو عمران ويعقوب . وفي كتاب " أنساب قريش " للزبير : أخبرني عمي مصعب : أن هشاما قدم حاجا ، وقد كان إبراهيم تظلم إلى عبد الملك في دار آل علقمة التي بين الصفا والمروة ، وكان لآل طلحة شيء منها فأخذه نافع بن علقمة فلم ينصفهم عبد الملك بن نافع ، فقال هشام لإبراهيم بن طلحة : ألم تكن ذكرت ذلك لعبد الملك . قال : بلى ، وترك الحق وهو يعرفه ، قال : فما صنع الوليد ؟ قال : اتبع أثر أبيه ، وقال بما قال القوم الظالمون : " إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ " . قال : فما فعل فيها سليمان ؟ قال : لا قفي ولا سيري . قال : فما فعل فيها عمر ؟ قال : ردها يرحمه الله . قال : فاستشاط هشام بن عبد الملك غضبا ، وقال : أما والله أيها الشيخ لو كان فيك مضرب لأحسنت أدبك . قال : فقال إبراهيم : هو والله فيّ في الدين والحسب لا يبعدن الحق وأهله ليكونن لهذا بحث بعد اليوم . وحدثني محمد بن إسماعيل قال دخل إبراهيم بن محمد بن طلحة على هشام فكلمه بشيء فيه لحن فيه ، فقام فرد عليه إبراهيم الجواب ملحونا ، فقال له هشام : أتكلمني وأنت تلحن . فقال له إبراهيم : ما عدوت أن رددت عليك نحو كلامك . فقال هشام : إن تقل ذاك فما وجدت للعربية طلاوة بعد أمير المؤمنين سليمان . فقال إبراهيم وأنا ما وجدت لها طلاوة بعد بني تماضر من بني عبد الله بن الزبير . وذكره أبو حاتم بن حبان في " جملة الثقات " . وصحح أبو عيسى حديثه